اهلوها لاذوا بالبر وتركوها حبلى بالغيم
لاذوا بخيام هزهزها الله بكفّ ٍ تنسج موّالا من ضيم
يامن عرف بلادي السمراء بحنطة نُـفـّر
لا تتـأخر
فغراب واحد
لا يكفي لينبأ عقبان الله بما حلّ بأهلي
للموت جنودٌ في وطني
وعيون سودْ
يامن يتخبط في طرقات الكرخ بلا رشد ٍ
أسرِع ها غادرت حمائمُ اهلـكَ
غادر اهلـُك نحو البر وتركوا موّالا يتعثر
لا تتأخر
فالاهلُ أمان ٍ تتفجر
والوطن طريق مسدود
الوطن موائد مترعة للعقبان التنهش ما لم تحرقة النيران
من الفتيان
والغربان
ما ان تنعق: غــــ . . . اقٌ ..... غــ. . . . اق
يتمرغ بالموت عراق
تتمزق اشلاء عراق
وعراق يخرج من جرح ٍ في نور الله
يدثر اطفالا قد نفقوا
في ليل الأمس من البرد
ويصافح أمّا خاويةً ً الا من دمع ٍ يتحجر
يطلب من عينيها الصفح
لها ابناءٌ لم يتعشّوا قبل الذبح
ويدفن مزبلة- مقبرة ما فيها غير الشهداء
الزهدت فيهم مخطوطات الحرب الاولى
غــ. . . . ــاق غـ. . . . ـاق
للقبر الفاغر فمه في وطني
عشرون مساق
وعراق يخرج من مئذنة النار ِ
ليرجع يتكلل بالغار ِ
يرسم ثانية قصتنا في كل جدار ِِ
وتستر عورته الاوراق







